رفيق العجم

867

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

مراد - " المريد " الذي صحّ له الابتداء وقد دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه تعالى بالاسم ، وشهد له قلوب الصادقين بصحّة إرادته ولم يترسم بعد بحال ولا مقام فهو في السير مع إرادته ، و " المراد " العارف الذي لم يبق له إرادة ، وقد وصل إلى النهايات وعبر الأحوال والمقامات والمقاصد والإرادات فهو مراد أريد به ما أريد ، ولا يريد إلّا ما يريد . ( طوس ، لمع ، 418 ، 2 ) - فرّقوا بين المريد والمراد فالمريد عندهم هو المبتدي والمراد هو المنتهي والمريد الذي نصب بعين التعب وألقى في مقاساة المشاق والمراد الذي كفى بالأمر من غير مشقّة فالمريد متعب والمراد مرفوق به مراده وسنّة اللّه تعالى مع القاصدين مختلفة . ( قشر ، قش ، 102 ، 4 ) - سئل الجنيد عن المريد والمراد فقال المريد تتولّاه سياسة العلم والمراد تتولّاه رعاية الحقّ سبحانه لأن المريد يسير والمراد يطير فمتى يلحق السائر الطائر . ( قشر ، قش ، 102 ، 16 ) - المريد والمراد واحد إذ لو لم يكن مراد اللّه عزّ وجلّ بأن يريده لم يكن مريدا ولا يكون إلّا ما أراد لأنه إذا أراده الحق بالخصوصية وفقه بالإرادة . وقال آخرون المريد المبتدئ والمراد المنتهي ، المريد الذي نصب بعين التعب وألقى في مقاساة المشاق ، والمراد الذي لقي الأمر من غير مشقّة ، المريد متعب والمراد مرفوق به مراده . فالأغلب في حق القاصدين المبتدئين في سنّة اللّه تعالى ما قد تمّ وجرى من توفيق اللّه تعالى للمجاهدات ثم إيصالهم إليه وحطّ الأثقال عنهم والتخفيف عنهم في كثير من النوافل وترك الشهوات والاقتصار على القيام بالفرائض والسنن من جميع العبادات وحفظ القلوب ومحافظة الحدود والمقام والانقطاع عمّا سوى الحق عزّ وجلّ بالقلوب فيكون ظواهرهم مع خلق اللّه تعالى وبواطنهم مع اللّه عزّ وجلّ ألسنتهم بحكم اللّه وقلوبهم بعلم اللّه فألسنتهم لنصح عباد اللّه وأسرارهم لحفظ ودائع اللّه فعليهم سلام اللّه وتحياته . ( جي ، غن 2 ، 138 ، 32 ) - المراد : عبارة عن المجذوب عن إرادته مع تهيّؤ المراد له يجاوز الرسوم كلها والمقامات من غير مكابدة . ( عر ، تع ، 12 ، 5 ) - ما المراد وما المريد ؟ قلنا : المراد عبارة عن المجذوب عن إرادته مع تهيّؤ الأمر له فجاوز الرسوم كلها والمقامات من غير مكابدة ، وأما المريد فهو المتجرّد عن إرادته وقال أبو حامد هو الذي صحّ له الأسماء ودخل في جملة المنقطعين إلى اللّه بالاسم ، وأما المريد عندنا فنطلقه على شخصين لحالين الواحد من سلك الطريق بمكابدة ومشاق ولم تصرفه تلك المشاق عن طريقه والآخر من تنفذ إرادته في الأشياء وهذا هو المتحقّق بالإرادة لا المراد . ( عر ، فتح 2 ، 134 ، 11 ) - المراد في اصطلاح القوم هو المجذوب عن إرادته مع تهيّؤ الأمور له فهو يجاوز الرسوم والمقامات من غير مشقّة بل بالتذاذ وحلاوة وطيب تهون عليه الصعاب وشدائد الأمور وينقسم المرادون هنا إلى قسمين : القسم الواحد أن يركّب الأمور الصعبة وتحلّ به البلايا المحسوسة والنفسية ويحسّ بها ويكره ذلك الطبع منه غير أنه يرى ويشاهد ما له في ذلك في باطن الأمر عند اللّه من الخير مثل العافية في شرب الدواء الكريه فيغلب عليه مشاهدة ذلك النعيم الذي في طيّ هذا البلاء